الزمخشري
111
ربيع الأبرار ونصوص الأخبار
قال : لاهمّ « 1 » : سادّ الخلة « 2 » ، وكاشف الكربة ، أنت عالم غير معلم ، مسؤول غير مبخّل ، وهذه عبداؤك وإماؤك ، بعذرات « 3 » حرمك ، يشكون إليك سنتهم « 4 » التي أذهبت الخف والظلف ، فاسمعن اللهم ، وأمطرن علينا غيثا مغدقا مريعا « 5 » ، فو الكعبة ما راموا حتى انفجرت السماء بمائها ، واكتظ الوادي بثجيجة « 6 » . فسمعت شيخان « 7 » قريش وجلتها عبد اللّه بن جدعان « 8 » وحرب بن أمية « 9 » وهشام بن المغيرة « 10 » يقولون لعبد المطلب : هنيئا لك أبا البطحاء . 2 - وفي ذلك أقول :
--> ( 1 ) لاهمّ : أي اللهمّ . ( 2 ) الخلة : الحاجة . ( 3 ) عذرات الحرم : أفنيتها . ( 4 ) السنة : الأرض المجدبة التي أكل نباتها . القحط . ( 5 ) غيث مريع : أي مخصب . ( 6 ) الثجيج : السيل . ( 7 ) شيخان : جمع شيخ . ( 8 ) عبد اللّه بن جدعان : أحد الأجواد المشهورين في الجاهلية . كانت له جفنة يأكل منها الطعام القائم والراكب فوقع فيها صبي فغرق وهو الذي خاطبه أمية بن أبي الصلت بأبيات اشتهر منها قوله : أأذكر حاجتي أم قد كفاني * حياؤك ؟ إن شيمتك الحياء أدرك النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قبل النبوة . وأخباره كثيرة . راجع ترجمته في خزانة البغدادي 3 : 537 . ( 9 ) حرب بن أميّة : كنيته أبو عمرو . من قضاة العرب الجاهلية وهو جدّ معاوية بن أبي سفيان بن حرب . شهد حرب الفجار وتوفي سنة 36 ق . ه . راجع ترجمته في المحبر 132 واليعقوبي 1 : 215 . ( 10 ) هشام بن المغيرة : هو هشام بن المغيرة بن عبد اللّه بن عمر المخزومي القرشي ، من سادات العرب في الجاهلية . كانت قريش وكنانة ومن والاهم يؤرخون بثلاثة أشياء : بناء الكعبة ، وعام الفيل ، ثم بموت هشام . شهد حرب الفجار رئيسا لبني مخزوم . راجع ترجمته في المحبر 139 والأزمنة والأمكنة 2 : 270 .